صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
مقدمه 46
كسر أصنام الجاهلية
حكي عنه ، لا لفظا ولا مفهوما ومعنى . وإن ثبت أنّه سمع منه ذلك ، فلعلّه كان يحكي عن اللّه تعالى في كلام يردّد في نفسه ؛ كما لو سمع منه وهو يقول : إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي « 1 » ، فإنّه ما كان ينبغي أن يقال ذلك إلّا على سبيل الحكاية . « 2 » فصل سوم اين مقاله كه در خصوص فقه وفقيه وحكمت وحكيم است ، غزّالى آن را در كتاب الإحياء تحت عنوان « ما بدّل من ألفاظ العلوم » آورده است . عبارت غزّالى : اعلم أنّ منشأ التباس العلوم المذمومة بالعلوم الشّرعيّة تحريف الأسامي المحمودة وتبديلها ونقلها بالأغراض الفاسدة إلى معان غير ما أراده السّلف الصّالح والقرن الأوّل ؛ وهي خمسة ألفاظ : « الفقه » و « العلم » و « التوحيد » و « التذكير » و « الحكمة » . فهذه أسام محمودة ، والمتّصفون بها أرباب المناصب في الدّين ؛ ولكنّها نقلت الآن إلى معان مذمومة . . . اللفظ الأوّل « الفقه » ؛ فقد تصرّفوا فيه بالتخصيص ، لا بالنقل والتحويل . إذ خصّصوه بمعرفة الفروع الغريبة في الفتاوي والوقوف على دقائق عللها واستكثار الكلام فيها وحفظ المقالات المتعلّقة بها ؛ فمن كان أشدّ تعمّقا فيها وأكثر اشتغالا بها ، يقال : هو الأفقه . ولقد كان اسم الفقه في العصر الأوّل مطلقا على علم طريق الآخرة ومعرفة دقائق آفات النفوس ومفسدات الأعمال وقوّة الإحاطة بحقارة الدّنيا وشدّة التطلّع إلى نعيم الآخرة واستيلاء الخوف على القلب ؛ ويدلّك
--> ( 1 ) سورهء طه ( 20 ) ، آيهء 14 . ( 2 ) همين كتاب ، صص 46 - 48 .